.........................................
بسيدي إيفني
قالت جمعيات مغربية لحقوق الإنسان إن مدينة سيدي إيفني تعرضت لما وصفته بعقاب جماعي أثناء تدخل قوى الأمن لفض اعتصام حول ميناء المدينة في السابع من يونيو الماضي.
واعتبر تقرير أصدرته في الرباط أربع عشرة جمعية حقوقية في أعقاب زيارتها للمدينة أن تدخل قوى الأمن رافقه تعذيب مواطنين مما أفضى لحدوث إصابات خطيرة.
كما سجل التقرير وقوع حالات اغتصاب وتحرشات جنسية لكن التقرير قال إن اللجنة لم تستطع التأكد من حدوث وفيات على هامش الأحداث.
وأوصت تلك الهيئات الحقوقية بضرورة تقديم اعتذار رسمي من الدولة لسكان سيدي إيفني وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية تلك الأحداث.
ويذكر أن السلطات المغربية نفت سقوط قتلى في أحداث سيدي إيفني التي أسفرت حسب روايتها عن إصابة 48 شخصا بجروح وهم 28 من قوات الأمن و20 من المتظاهرين. كما تم خلال تلك الأحداث اعتقال 182 من المحتجين وتم إطلاق غالبيتهم لاحقا.
من جهة أخرى قال رئيس اللجنة البرلمانية المغربية لتقصي الحقائق حول أحداث سيدي إيفني إن اللجنة عقدت جلسات استماع شملت 190 شخصا بينهم أربعة مسؤولين حكوميين وممثلين عن الأحزاب السياسية وضحايا الأحداث وعناصر من قوى الأمن.
وأشار البرلمان المغربي إلى أن اللجنة سعت لتقديم تقريرها أثناء انعقاد دورة البرلمان التشريعية التي اختتمت أعمالها أمس الخميس لكن حجم العمل وتوقيت انطلاق اللجنة حالا دون ذلك
..........................................

وجاء هذا الاعتراف الرسمي باستخدام القوة العمومية لتفريق المعتصمين بميناء سيدي إفني عندما سئل بنموسى من طرف اللجنة عن الجهة التي أعطت الأمر باستخدام القوة بعد أن أنهى عرضا حول الأحداث التي شهدتها المدينة.
وحسب مصدرنا، فإن اللجنة طلبت أيضا من بنموسى، في جلسة الاستماع إليه، أن يزودها بأسماء وعناوين بعض الأشخاص الذين يمكنهم أن يسهلوا مأمورية عملها، غير أن الوزير في هذه القضية أحال أعضاء اللجنة على المسؤولين المحليين التابعين لوزارته بالمنطقة.
ولم تفلح اللجنة، أول أمس الأربعاء، في الاستماع إلى رشيد الفيلالي، والي جهة سوس ماسة، منفردا وفق ما تنص عليه مقتضيات القانون التنظيمي المنظم لعمل اللجان النيابية لتقصي الحقائق، إذ اصطحب معه 4 مسؤولين من مساعديه، وهم عبد الله المنتصر والي أمن أكادير، وسلمان مدير قسم الشؤون العامة، وأغوجدام الكاتب العام للولاية، ومدير ديوان والي الأمن. وهو الأمر الذي كان محط احتجاج من طرف مصطفى الرميد، نائب رئيس لجنة تقصي الحقائق عن الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، قبل أن ينسحب مرة أخرى من الجلسة رفقة عبد الجبار القسطلاني. وكان الرميد والقسطلاني انسحبا في وقت سابق من أول أمس الأربعاء من جلسة الاستماع إلى بوشعاب سويلم، عامل تزنيت، الذي رفض بدوره المثول أمام أعضاء اللجنة منفردا، وحضر معه جلسة الاستماع إليه 10 مسؤولين من مساعديه.
وذكر مصدر من اللجنة أن المسؤولين في وزارة الداخلية الذين رفضوا المثول أمام اللجنة منفردين، كانوا يبررون هذا الرفض بكونهم ينفذون التعليمات التي أعطيت لهم والتي تقضي بأن يتم الاستماع إليهم مع مساعدين لهم.
وقال نور الدين مضيان، رئيس اللجنة لـ«المساء»، إن هذه الانسحابات من جلسات الاستماع إلى بعض المسؤولين في وزارة الداخلية لا مبرر لها، لأن مقتضيات القانوني التنظيمي المنظم لعمل اللجان النيابية لا تنص صراحة على أن الاستماع إلى المسؤولين يتم بشكل فردي حتى لو كانوا يؤدون اليمين الدستورية، مؤكدا أن هدف اللجنة هو البحث عن المعلومات للوصول إلى حقيقة ما وقع في أحداث سيدي إفني. وزاد مضيان موضحا: «ثم ما الداعي إلى التشبث بهذه الجوانب الخلافية مادام الأمر يتعلق بالمثول أمام لجنة برلمانية وليس أمام محكمة».
من جهة أخرى، ينتظر أن تلتئم اللجنة يوم الثلاثاء القادم لتحديد الكيفية التي ستصيغ بها قرارها النهائي حول أحداث سيدي إفني وما إذا كانت ستستمع إلى مسؤولين أمنيين كبار، مثل الجنرالين لعنيكري وبنسليمان والضريس المدير العام للأمن الوطني، فيما يقول مصدر من اللجنة إن هذا التقرير سوف لن يختلف عن التقارير التي أنجزت من طرف منظمات حقوقية، مؤكداً أنه سيتجه إلى نفي ما راج من معلومات حول سقوط قتلى وحدوث عمليات اغتصاب
المساء 04 يوليوز 2008
